الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

91

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

الخطوات الواسعة والشوط البعيد في فهم مغازي الكتاب الكريم وفقه السنّة الشريفة ، وأنّ تهالكه في ولاء أهل البيت عليهم السّلام كان على بصيرة من أمره عن علم متدفّق ومعرفة ناضجة لا كمن يتلقّى المبدأ عن تقليد بحت ومدرك بسيط ، ويغلب على فكره الجلبة والصخب . وهو - مع تضلّعه في علمي الكتاب والسنّة ومعرفته بالحجج الدينيّة وبصيرته بمناهج الحجاج في المذهب وإقامة الحجّة على من يضادّه في المبدأ - كان له يد غير قصيرة في التاريخ ، وله كتاب تاريخ اليمن ، ذكره له الصفدي في الوافي بالوفيات « 1 » . وفي شعره الطافح بمعاني الكتاب والسنّة شهادة صادقة على إحاطته بما فيها من مرام وإشارات ونصوص وتصريحات . وكلّما ازدادت الفضيلة قوّة والبرهان وضوحا ، وكانت الحجّة بالغة ، كان اعتناؤه بسرد القريض فيها أكثر ؛ كحديث الغدير ، والمنزلة ، والتطهير ، والراية ، والطير ، وأمثالها . ومنها : حديث العشيرة الوارد في قوله تعالى : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ « 2 » في بدء الدعوة النبويّة ؛ فقد أشار إليه في عدّة قصائد منها قوله : بأبي أنت وامّي * يا أمير المؤمنينا بأبي أنت وامّي * وبرهطي أجمعينا وبأهلي وبمالي * وبناتي والبنينا وفدتك النفس منّي * يا إمام المتّقينا وأمين اللّه والوا * رث علم الأوّلينا ووصيّ المصطفى * أحمد خير المرسلينا

--> ( 1 ) - الوافي بالوفيات 1 : 49 . ( 2 ) - الشعراء : 214 .